وَمِن قَبلِ صَلاتِهِ أَفضَلُ، وَقَدرُهَا: صَاعٌ، خَمسَةُ أرطَالٍ وثُلثٌ بِالعِرَاقِيِّ، من بُرٍّ، وشَعيرٍ وَدَقِيقِهِمَا، وَتَمرٍ، وَزَبِيبٍ ............................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (وَمِن قَبلِ صَلاتِهِ أَفضَلُ) أي: وإخراجها يوم العيد قبل صلاة العيد أفضل، لحديث ابن عمر {أن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أَمَرَ أَنْ تُؤَدَّى قَبْل خُرُوجِ النَّاسِ إِلى الصَّلاةِ» (1).
قوله: (وَقَدرُهَا: صَاعٌ، خَمسَةُ أرطَالٍ وثُلثٌ بِالعِرَاقِيِّ) هذا مقدار الواجب في زكاة الفطر وهو صاع. وقوله: (خَمسَةُ أرطَالٍ وثُلثٌ) بدل من صاع. وقد تقدم أن مقداره كيلوان وربع الكيلو، والدليل ما تقدم، وتقديرها بصاع لأن الصاع يشبع أهل بيت، ففيه غنية معتد بها للفقير، ولا يتضرر الإنسان بإنفاق هذا القدر غالباً.
قوله: (من بُرٍّ، وشَعيرٍ وَدَقِيقِهِمَا، وَتَمرٍ، وَزَبِيبٍ) هذا بيان نوع ما يجب إخراجه في زكاة الفطر وهو البر والشعير، وهما معروفان (وَدَقِيقِهِمَا) أي: الطَّحين، فإذا دفع للفقير صاعاً من طحين البر، أو الشعير أجزأ، ويكون وزن الدقيق بوزن حَبِّه، لتفرق الأجزاء بالطحن، وعلى هذا فيزيد صاع الطحين قليلاً على صاع الحب، (وَتَمرٍ) هو يابس ثمر النخل، (وَزَبِيبٍ) يابس العنب، وقد ترك المصنف ذكر «الأَقِطِ» (وهو شيء يُتَّخذ من اللَّبن المطبوخ) وقد ورد في حديث أبي سعيد - رضي الله عنه - أنه قال: «كُنَّا نُخرج زكاةَ الفطرِ صاعاً من طعامٍ، أو
(1) تقدم تخريجه.