ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ويستثنى العبد فلا زكاة عليه، وإنما تجب على سيده، لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «ليسَ فِي العَبْدِ صَدَقَةٌ إِلا صَدَقَةُ الفِطْرِ» (1).
وقوله: (بِقَدْرِهَا) أي: تجب زكاة الفطر على الإنسان لمن يمون بقدر مؤنته له، فلو مانه شخص نصف شهر رمضان ومانه الآخر نصفه الباقي فعلى كل واحد منهما نصف صاع، لأنهما اشتركا في سبب الوجوب، وهو مُؤْنة هذا الشخص. وهذا قول مرجوح، لما تقدم.
وقوله: (كَالمُبَعَّضِ) أي: الذي بعضه حر وبعضه رقيق، فعليه وعلى سيده صاع مشترك بحسب الحرية والرق.
قوله: (وَيُقَدِّمُ نَفْسَهُ، ثُمَّ امرَأتَهُ، ثُمَّ رَقِيقَهُ، ثُمَّ وَلَدَهُ، ثُمَّ أمَّهُ، ثُمَّ أَبَاهُ، ثُمَّ الأَقرَبَ) أي: فإن عَجَزَ عن بعض من يمون بناءً على القول بوجوب زكاتهم عليه، فإنه يبدأ بنفسه، لحديث جابر - رضي الله عنه -: «ابْدَا بِنَفْسِكَ فَتَصَدَّقْ عَليهَا» (2)، (ثُمَّ امرَأتَهُ) فهي مقدمة على أمه وأبيه، لوجوب نفقتها مطلقاً معسراً كان أو موسراً، ولأن الإنفاق عليها إنفاق معاوضة، بخلاف الوالدين فالإنفاق عليهما تبرع، (ثُمَّ رَقِيقَهُ) لأن نفقته واجبة في الإعسار والإيسار، (ثُمَّ وَلَدَهُ) أي: الذكور والإناث. فيقدم لقربه ولوجوب نفقته بالنص، (ثُمَّ أمَّهُ)
وَتُسَنُّ عَن الجَنِينِ، وَتَجِبُ بِغُرُوبِ الشَّمسِ لَيلَةَ الفِطرِ ........................
(1) أخرجه مسلم (982)، (10)، وهو عند البخاري (1463) بدون الاستثناء.
(2) أخرجه مسلم (997).