تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لأنها مقدمة على أبيه في البر، (ثُمَّ أَبَاهُ) لحديث: «مَنْ أَبَرُّ؟ قَال: أُمَّكَ، قَال: ثُمَّ مَنْ؟ قَال: أُمَّكَ، قَال: ثُمَّ مَنْ؟ قَال: أَبَاكَ» (1)، (ثُمَّ الأَقرَبَ) أي: الأقرب في الميراث، لحديث جابر - رضي الله عنه - المتقدم-: « ... فَإِنْ فَضَل عَنْ أَهْلكَ شَيءٌ فَلذِي قَرَابَتِكَ» (2). فإن استوى اثنان، أو أكثر كأختين شقيقتين أُقرع بينهما لتساويهما وعدم المرجح.

قوله: (وَتُسَنُّ عَن الجَنِينِ) أي: تُسَن زكاة الفطر عن الجنين، وهو الحمل في بطن أمه، ودليل ذلك أن عثمان - رضي الله عنه -: «كَانَ يُعْطِي صَدَقَة الفِطْرِ عن الجَنِينِ» (3).

قوله: (وَتَجِبُ بِغُرُوبِ الشَّمسِ لَيلَةَ الفِطرِ) أي: تجب زكاة الفطر بغروب الشمس ليلة عيد الفطر، وهذا هو وقت الوجوب، لأنها أضيفت إلى الفطر، والإضافة تقتضي الاختصاص، وأول زمن يقع فيه الفطر من جميع رمضان غروب الشمس من ليلة الفطر، فوجب أن يتعلق به الوجوب.

ويترتب على ذلك أن مَنْ أسلم بعد غروب الشمس فلا فطرة عليه، لأنه وقت الوجوب لم يكن من أهلها، وكذا لو تزوج بعد الغروب بأن عُقِدَ له على امرأة ودخل بها بعد ذلك لم تجب عليه فطرتها على ما ذكر المصنف، كما تقدم.

وَإخرَاجُها يومَ العيدِ جَائِزٌ ........................................................

(1) أخرجه البخاري (5971)، ومسلم (2548)، وانظر: "الإرواء" (3/ 321).

(2) تقدم تخريجه.

(3) أخرجه ابن أبي شيبة (3/ 219)، وضعفه الألباني في "الإرواء" (3/ 331).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٩٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٩٣١