تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتَلزَمُهُ فِطرَةُ مَن يَمُونُهُ بِقَدْرِهَا كَالمُبَعَّضِ ........................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وظاهر كلام المصنف أنه إذا تم الشرطان وجبت زكاة الفطر، ولو لم يصم الإنسان لكبر أو نحوه كمرض ونفاس، لعموم حديث ابن عمر {المتقدم وفيه: «وَالكَبِير وَالصَّغِير».

قوله: (وتَلزَمُهُ فِطرَةُ مَن يَمُونُهُ بِقَدْرِهَا كَالمُبَعَّضِ) أي: تلزم الإنسان فطرة من (يَمُونُهُ) أي: يُنْفِقُ عليه، كالزوجة، والأم، والأب، والابن، والبنت وغيرهم ممن ينفق عليه، وهذا القول مبني على ما روي عن ابن عمر {أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: « ... أَدُّوا الفطرة عَمّن تَمُونُون» (1) ولكنه حديث ضعيف، والصواب وقفه.

وعلى هذا فالصحيح أن زكاة الفطر واجبة على الإنسان بنفسه، فتجب على الزوجة بنفسها، وعلى الأب بنفسه، وعلى الولد بنفسه، إن كان له مال فإن لم يكن له مال فعلى من تلزمه نفقته.

لأن حديث ابن عمر {-المتقدم- دليل واضح على أن الفطرة فرض على كل مسلم في نفسه: «عَلى الذَّكَرِ وَالأُنْثَى وَالصَّغِيرِ وَالكَبِيرِ مِنْ المُسْلمِينَ» و «على» تفيد الإيجاب، لكن لو تبرع الأب بإخراجها عن أسرته برضاهم فلا بأس بذلك، كما لو قضى إنسان ديناً عن غيره وهو راض بذلك فلا حرج.

وَيُقَدِّمُ نَفْسَهُ، ثُمَّ امرَأتَهُ، ثُمَّ رَقِيقَهُ، ثُمَّ وَلَدَهُ، ثُمَّ أُمَّهُ، ثُمَّ أَبَاهُ، ثُمَّ الأَقرَبَ ....

(1) أخرجه الدارقطني (2/ 141)، ومن طريقه البيهقي (4/ 161) عن ابن عمر {قال البيهقي: "إسناده غير قوي" وبين وجهه الدارقطني فقال:"رفعه القاسم وليس بقوي، والصواب موقوف".

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٩٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٩٢٩