تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تَلْزَمُهُ مُؤْنَةُ نَفْسِهِ، فَضَلَ عندهُ عن قُوْتِهِ وَقُوْتِ عِيَالِهِ يَومَ العِيدِ وَلَيلَتَهُ صَاعٌ ..

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وخرج بهذا من ليس مسلماً، كاليهودي، والنصراني، والوثني وغيرهم، لأن الزكاة طُهرة، والكافر ليس أهلاً للتطهير، إذ لا يطهره إلا الإسلام.

قوله: (تَلْزَمُهُ مُؤْنَةُ نَفْسِهِ) أي: نفقة نفسه، ومُؤْنَة بضم فسكون -كما تقدم- فمن كان ينفق على نفسه وجبت عليه زكاة الفطر، ولو كان صغيراً، لغناه بمالٍ أو كسب، ويخرجها أبوه عنه.

قوله: (فَضَلَ عندهُ عن قُوْتِهِ وَقُوْتِ عِيَالِهِ يَومَ العِيدِ وَلَيلَتَهُ صَاعٌ) هذا هو الشرط الثانِي وهو أن يكون غنياً، والمراد به في هذا الباب ما ذكر المصنف من كونه واجداً قوت يومه وليلته ومن يمون -والقوت: ما يقوم به بدن الإنسان من الطعام- وهذا أمر لا بد منه، لأن المقصود من شرع زكاة الفطر إغناء الفقير في ذلك اليوم، فلو لم يعتبر في حق المخْرِجِ ذلك لكان ممن أُمرنا بإغنائه في ذلك اليوم.

وقوله: (وَقُوتِ عِيَالِهِ) أي: أولاده الذين تجب نفقتهم عليه، فلا تجب زكاة الفطر على إنسان إلا إذا كان عنده صاع فاضل عن قوته وقوت عياله، لأن قوته وقوت عياله أهم، فيجب تقديمه، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «ابْدَا بِمَنْ تَعُولُ» (1).

وعلى هذا فلا يعتبر لوجوب زكاة الفطر ملك النصاب، وإن فَضَل عنده بعض صاعٍ أخرجه، لحديث: «إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَاتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ» (2).

(1) أخرجه البخاري (1426).

(2) تقدم تخريجه في باب "صلاة العيد".

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٩٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٩٢٨