تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنَّمَا تَجِبُ علَى مُسلِمٍ .....................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

متعلقة بالأشخاص، وتلك متعلقة بالأموال، ولهذا لا يشترط لها ما يشترط للزَّكوات الأخرى من النصاب والحول ونحو ذلك.

وأما الحكمة في مشروعيتها فما ورد في حديث ابن عباس {قال: «فَرَضَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - زَكَاةَ الفِطْرِ طُهْرَةً للصَّائِمِ مِنْ اللغْوِ، وَالرَّفَثِ، وَطُعْمَةً للمَسَاكِينِ» (1) ففي الحديث إشارة إلى حكمتين عظيمتين:

الأولى: تتعلق بالصائم، وهي تطهيره من اللغو والرفث وما يحصل منه من تقصير.

الثانية: تتعلق بالمجتمع، وهي إشاعة المحبة والفرح بين أفراده ولاسيما المساكين وأهل الحاجة.

قوله: (إنَّمَا تَجِبُ علَى مُسلِمٍ) هذا شامل للكبير والصغير، والذكر، والأنثى، والحر، والعبد، لحديث ابن عمر {: «فَرَضَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - زَكَاةَ الفِطْرِ صَاعاً مِنْ تَمْرٍ، أَو صَاعاً مِنْ شَعِيرٍ، عَلى العَبْدِ وَالحُرِّ وَالذَّكَرِ وَالأُنْثَى وَالصَّغِيرِ وَالكَبِيرِ مِنْ المُسْلمِينَ» (2) وهذا هو الشرط الأول لوجوب زكاة الفطر.

(1) أخرجه أبو داود (1609)، والنسائي (5/ 50)، وابن ماجه (1827) وهو حديث حسن، حسنه النووي في "المجموع" (6/ 126) ومن قبله ابن قدامة في "المغني" (4/ 284)، وانظر: "الإرواء" (3/ 332).

(2) تقدم تخريجه.

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٩٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٩٢٧