تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وَيُضَمُّ أحَدُ النَّقدَينِ إلى الآخَرِ) أي: يضم الذهب إلى الفضة في تكميل النصاب، فإذا كان عنده عشرة دنانير ومائة درهم فعليه الزكاة لأن كلاً منهما نصف نصاب، ومجموعهما نصاب، وهذا هو المذهب عند الأصحاب، لأن المقصود منهما واحد، وهو الثمنية والتوسل بهما إلى المقاصد، وهما يشتركان فيه على السواء.

والقول الثانِي: أنه لا يضم أحد النقدين إلى الآخر، وهو رواية عن الإمام أحمد، قال المجد: "يروى عن أحمد أنه رجع إليها أخيراً" واختارها بعض الحنابلة (1) لقوله -: «ليسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ» (2). ولأنهما مالان يختلف نصابهما، فلا يضم أحدهما إلى الآخر، كأجناس الماشية، وهذا هو الأظهر -إن شاء الله- لكن يستثنى من ذلك ما إذا كان الذهب عروض تجارة كأموال الصيارف، فإنه يضم إلى الفضة في تكميل النصاب، لأن المقصود القيمة.

قوله: (كَقِيمَةِ العُرُوضِ) أي: إن عروض التجارة تضم قيمة بعضها إلى بعض في تكميل النصاب، فلو كان عنده أثاث تبلغ قيمته نصف نصاب من الذهب، وعنده كتب للبيع تبلغ قيمتها نصفاً فالمجموع نصاب فيزكيه، كما أن

وَثَمَرةِ العَامِ .........................................................................

(1) "الإنصاف" (3/ 134 - 135).

(2) تقدم تخريجه في أول كتاب "الزكاة".

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٩٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٩٢٣