والقول الثانِي: أنه إذا نوى به التجارة ففيها الزكاة بمجرد النية، لأنه يصير للقنية بمجرد النية، فكذلك للتجارة، على ما تقدم.
ومن كان له عقار من مساكن أو محلات تجارية يؤجرها، فإن الزكاة تجب في أجرتها إذا حال عليها الحول من تاريخ عقد الإيجار، سواء بلغت الأجرة نصاباً في نفسها أو بضمها إلى ما تجب فيه الزكاة.
وما استهلك من الأجرة قبل تمام الحول بنفقة، أو قضاء دين، أو في سبيل من سبل الخير فلا زكاة فيه، وإنما يُزَكَّى الباقي إذا تم الحول، سواء بلغ نصاباً بنفسه أو بضمه إلى ما عنده.
فإن كانت الأجرة مُعَدَّةً للنفقة أو للزواج أو لقضاء دَين أو غير ذلك من المقاصد لم تسقط الزكاة، لعموم الأدلة على وجوب الزكاة في مثل ذلك، ولا يمنع وجوب الزكاة في أجرة العقار أن يكون فيه أقساط، أو كان مرهوناً لجهة رسمية كصندوق التنمية العقاري، أو كان على مالكه دَين آخر.
فإن كان العقار المؤجر ينويه مالكه للبيع، ففي ذاته إذا مضى الحول زكاة من حين نوى البيع، وفي أجرته زكاة إذا مضى حول من عقد الإيجار (1)، كما تقدم.
وَيُضَمُّ أحَدُ النَّقدَينِ إلى الآخَرِ، كَقِيمَةِ العُرُوضِ ................................
(1) انظر: "فتاوى ابن باز" (14/ 173)، "فتاوى ابن عثيمين" (18/ 208)، "فتوى جامعة في زكاة العقار" لبكر أبو زيد.