ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قيمة العروض تضم إلى كل من الذهب والفضة فلو كان عنده عشرة دنانير ذهب، وعنده عروض قيمتها عشرة أخرى ضم بعضها إلى بعض في تكميل النصاب، أو له مائة درهم وعروض قيمته مثلها ضم بعضها إلى بعض في تكميل النصاب، لأن الزكاة إنما تجب في قيمة العروض، وهي تقوم بكل من الذهب والفضة، فكانا مع القيمة جنساً واحداً. قال الموفَّق: "لا نعلم فيه خلافاً" (1).
قوله: (وَثَمَرةِ العَامِ) أي: تضم أنواع ثمرة العام الواحد بعضها إلى بعض في تكميل النصاب، وكذلك الحبوب، فالثمار: كالسكري، والشقراء، والبرحي يضم بعضها إلى بعض، والحبوب: كالبر بأنواعه مثل: المعَيِّة، والجريبا، واللقيمي، يضم بعضها إلى بعض، لعموم قوله -: «ليسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ» (2). فإنه دليل على وجوبها فيما يوسَّق ويكال من الحبوب والثمار.
وظاهر كلامه أنه سواء اتفق إطلاعها وإدراكها أو اختلف، تعدد البلد أو لا، ما دام أنها ثمرة عام واحد.
وقوله: (العَامِ) المراد به: وقت استغلال المُغَل من العام عرفاً، وليس المراد به اثنى عشر شهراً، وهذا يخرج ثمرة عامين فإنها لا تضم.
ولا يُضَمُّ جِنْسٌ إلى غَيرِهِ.
(1) "المغني" (4/ 210).
(2) تقدم تخريجه في أول كتاب "الزكاة".