تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثُمَّ إن نَوَى القُنْيَة فلا، ثُمَّ لَو نَوَى التِّجَارَةَ استَأنفَ .............................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والقاعدة في هذا الباب: أن ما كان الأصل فيه الاقتناء والاستعمال الشخصي لم يجعله للتجارة رغبته في البيع إذا وجد ربحاً، وما كان الأصل فيه الاتجار والبيع لم يخرجه عن التجارة طروء استعماله (1).

قوله: (ثُمَّ إن نَوَى القُنْيَة فلا) القنية: بالضم والكسر، ما اتخذه الإنسان لنفسه للانتفاع بثمراته لا للتجارة، من طعام وشراب، وسيارة، ومسكن، وحيوان ونحو ذلك. فإذا اشتراها للتجارة، ثم نوى القنية فلا زكاة فيها، لأن القنية هي الأصل، ويكفي في الردِّ إلى الأصل مجرد النية، ولأن نية التجارة شرط لوجوب الزكاة في العروض، وإذا نوى القنية زالت نية التجارة، ففات شرط الوجوب (2).

قوله: (ثُمَّ لَو نَوَى التِّجَارَةَ استَأنفَ) أي: ثم لو نوى التجارة بالعروض الذي صار للقنية لم يصر للتجارة بمجرد النية، كما تقدم من أن الأصل القنية، والتجارة عارضة فلم تصر لها بمجرد النية. وقوله: (استأنف) أي: استأنف حولاً جديداً يبدأ من تاريخ نية التجارة، لأن حول التجارة انقطع بنية الاقتناء، فلا بد من حول جديد لنية التجارة.

(1) انظر: "فقه الزكاة" (1/ 328).

(2) انظر: "المغني" (4/ 256 - 257)، "فقه الزكاة" (1/ 328).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٩٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٩٢١