تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بشَرطِ مُلكِهَا بِنِيَّةِ التِّجَارَةِ ........................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أن يخرج زكاته من الملابس، لأن السلعة وجبت فيها الزكاة فجاز إخراجها من عينها كسائر الأموال.

والأول أرجح، نظراً لمصلحة الفقير، فإنه يستطيع أن يشتري بالقيمة ما يلزم له، أما عين السلعة فقد لا تنفعه. اللهم إلا إذا علم التاجر الذي يخرج الزكاة بنفسه أن الفقير بحاجة إلى عين السلعة كملابس، أو طعام فقد تحققت منفعته فيها. وقد اختار ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية، فإنه لما ذكر الأقوال في المسألة، وهي الجواز مطلقاً، والمنع مطلقاً، قال عن الثالث: "يجوز في بعض الصور للحاجة أو المصلحة الراجحة، وهذا أعدل الأقوال ... " (1).

قوله: (بشَرطِ مُلكِهَا بِنِيَّةِ التِّجَارَةِ) ذكر الشرطين الثانِي والثالث من شروط زكاة عروض التجارة، وقد مضى الشرط الأول وهو: أن تبلغ قيمتها نصاباً.

فالثانِي قوله: (بِشَرطِ مُلكِهَا) أي: بشرط ملك العروض، وذلك بأن تدخل في ملكه باختياره كالشراء، وقبول الهدية، وعوض خلع، أو صداق، وما أشبه ذلك من أنواع التملُّكِ. وهذا يخرج ما لا يُملك اختياراً، بل يُملك قهراً، كالإرث فإنه يدخل في ملك الوارث قهراً، لقوله تعالى: ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا (((((((((((((((((((﴾ (2)، وقوله تعالى: ﴿(((((((((((لِكُلِّ (((((((مِنْهُمَا السُّدُسُ﴾ (3)، فإذا ملك مالاً

(1) "الفتاوى" (25/ 79).

(2) سورة النساء، الآية (12).

(3) سورة النساء، الآية (11).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٩١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٩١٩