تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن بَلَغَتْ نِصَابَاً أُخِذَ رُبْعُ عُشْرِهَا ...............................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ولما كانت العروض تقوم بالنَّقْدين ترتب على ذلك مسائل منها:

إذا اشترى عرضاً من كتب أو ملابس ونحوهما بنصاب من أثمان أو عروض بنى على الحول الأول، لأن الزكاة في هذا الباب تتعلق بالقيمة وهي الأثمان.

مثاله: شخص عنده مائة ألف ريال ملكها في رمضان فلما جاء شعبان اشترى بها ملابس للتجارة فيزكي العروض في رمضان.

وشخص أخر عنده سيارة للتجارة، وفي نصف الحول أبدلها بسيارة أخرى، فيبني على حول الأولى، لأن المقصود القيمة.

قوله: (فإن بَلَغَتْ نِصَابَاً أُخِذَ رُبْعُ عُشْرِهَا) هذا الشرط الأول من شروط زكاة التجارة وهو أن تبلغ نصاباً، وذلك بتقويمها بأحد النقدين على ما تقدم.

ومقدار الواجب: ربع عشرها مهما كانت، وهو اثنان ونصف بالمائة (2.5%) فإذا ملك عروضاً تجارية كملابس -مثلاً- بقيمة مائة ألف ريال، وجب عليه فيها ألفا ريال وخمسمائة ريال (2500) ريال.

وقد أفاد قول المصنف: (من عَينٍ أو وَرِقٍ) أن إخراج زكاة التجارة يكون من قيمة السلع، لا من عينها، وهو قول أحمد، والشافعي، لأن النصاب في التجارة معتبر بالقيمة. وقال أبو حنيفة، ومالك: إن التاجر مخير بين إخراج الزكاة من قيمة السلعة وبين الإخراج من عينها (1)، فإذا كان تاجر ملابس جاز

(1) "المغني" (4/ 250)، "روضة الطالبين" (2/ 273).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٩١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٩١٨