تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِالأَحَظِّ لِلمَسَاكِينِ، مِن عَينٍ أو وَرِقٍ ............................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وهذا التقويم خاص بما يعد للبيع والشراء لأجل الربح، أما المباني والأثاث الثابت الذي لا يباع ولا يتحرك، كآلات النِّجارة والحدادة ونحوها فلا تقوم ولا تحسب عند التقويم، لأنها أشبهت عروض القنية التي لا تعد للنماء، إلا إذا كانت الأواني توضع فيها عروض التجارة وتباع فيها، كقوارير العطارين فإنها تقوم.

قوله: (بِالأَحَظِّ لِلمَسَاكِينِ) أي: لأهل الزكاة، وتخصيص المساكين لا مفهوم له، وبعضهم قال: للفقراء (1)، ولعله خَصَّ المساكين اكتفاءً، أو جرياً على الغالب، ولو قال: بالأحظ لأهل الزكاة كما في "الإقناع" (2) وغيره لكان أجود.

قوله: (مِن عَينٍ أو وَرِقٍ) العين: الذهب. والورِق: بكسر الرّاء: الفضة، والمعنى: أن العروض تُقَوَّم إما بالذهب (الدنانير)، أو بالفضة. فإذا بلغت قيمتها نصاباً، بأحد النَّقْدين دون الآخر قومت بما تبلغ به نصاباً، فإذا كانت سلعته تساوي عشرين ديناراً أو مائة وخمسين درهماً فنعتبرها بالذهب، لأنه أحظ لأهل الزكاة.

فإن قيل: كيف تعتبرون الأحظ والنبي - قال: «إِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالهِمْ»؟ فالجواب: أن هذا الحديث مراد به ما إذا وجبت الزكاة في عين المال، فلا نأخذ من أعلى المال، وأما هنا فإن الزكاة وجبت باعتبار أحد النقدين، ولم تجب في الآخر، فأُخِذَ بالأحوط.

(1) انظر: "الفروع" (2/ 509).

(2) انظر: "كشاف القناع" (2/ 241).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٩١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٩١٧