تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تُقَوَّمُ آخِرَ الحَولِ ...........................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مِمَّا نُعِده للبَيع» (1).

والإجماع قائم على وجوب زكاة التجارة، ومن خالف فقد خالف بعد انعقاد الإجماع، قال الخطابي: "وزعم بعض المتأخرين من أهل الظاهر أن لا زكاة فيها، وهو مسبوق بالإجماع" (2).

والقياس والاعتبار يؤيد ذلك فإن العروض المتخذة للتجارة مال مقصود به التنمية، فأشبه الماشية والحرث والنَّقْدين.

قوله: (تُقَوَّمُ آخِرَ الحَولِ) التَّقويم أن ينظر كم قيمة السلعة؟ والضمير يعود على عروض التجارة، والذي يُقَوِّمها هو صاحبها إن كان ذا خبرة بالأثمان، وإلا قومها غيره من ذوي الخبرة.

وأفاد قوله: (آخِرَ الحَولِ) أن التقويم يكون عند تمام الحول، قال الموفَّق: "لا نعلم بين أهل العلم خلافاً في اعتبار الحول" (3)، وذلك لأنه وقت وجوب الزكاة، فلا يقومها قبله ولا بعده بزمن يتغير فيه السعر، ولا ينظر في تقويمها آخر الحول إلى ما اشتريت به، لأن قيمتها تختلف ارتفاعاً ونزولاً.

(1) أخرجه أبو داود (1562)، من طريق جعفر بن سعد بن سمرة بن جندب، حدثني خبيب ابن سليمان، عن أبيه سليمان، عن سمرة به. والثلاثة مجهولون، قال الذهبي في "الميزان" (1/ 150): "هذا إسناد مظلم، لا ينهض بحكم" وقال الحافظ في "التلخيص" (2/ 190): "في إسناده جهالة"اهـ.

(2) انظر: "الإجماع" لابن المنذر، ص (51)، "معالم السنن" (2/ 223).

(3) "المغني" (4/ 249).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٩١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٩١٦