تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

رَسُولُ اللهِ - كَمَا كَانُوا، وَجَعَلهَا بَينَهُ وَبَينَهُمْ، فَبَعَثَ عَبْدَ اللهِ بْنَ رَوَاحَةَ فَخَرَصَهَا عَليهِمْ .... » الحديث (1).

قوله: (وَتَرْكُ الثُّلُثِ أو الرُّبُعِ لهُ) أي: ويسن ترك ثلث الثمرة أو الربع للمالك فيجتهد الساعي في أيهما يترك لرب المال على حسب كثرة الثمرة وقِلَّتها، وعلى حسب حال أهلها من كثرتهم وكثرة ضيوفهم.

ودليل ذلك حديث عبد الرحمن بن مسعود بن نيار، عن سهل بن أبي حَثْمة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله -: «إِذَا خَرَصْتُمْ فَخُذُوا، وَدَعُوا الثُّلُثَ فَإِنْ لمْ تَدَعُوا الثُّلُثَ فَدَعُوا الرُّبُعَ» (2).

فإن أَبَى أَكَلَ بِقَدْرِهِ، وفي العَسَلِ العُشُرُ .........................................

(1) أخرجه أبو داود (3414)، وأحمد (23/ 210)، والبيهقي (4/ 123)، وإسناده قوي، ورجاله ثقات، لولا أن أبا الزبير مدلس، وقد عنعنه، لكنه صرح بالتحديث في رواية لأحمد (8/ 387)، وله شاهد من حديث ابن عمر {عند أحمد (2/ 24) وسنده ضعيف، وله طريق آخر عند الطحاوي (1/ 316) وهو ضعيف أيضاً، لكن أحدهما يقوي الآخر، ومن حديث ابن عباس {عند ابن ماجه (1820) وإسناده جيد.

(2) أخرجه أبو داود (1605)، والترمذي (643)، والنسائي (5/ 42)، وأحمد (24/ 485) من طريق عبد الرحمن بن نيار عن سهل به. وهذا إسناد ضعيف، لأن عبد الرحمن هذا لا تعرف حاله، كما قال ابن القطان. وكذا قال الذهبي في "الميزان" (2/ 589)، ووثقه ابن الملقن، وذكره ابن حبان في "الثقات" (5/ 105). وقال الحاكم (1/ 402): "صحيح الإسناد"، وصححه النووي في "المجموع" (5/ 463). وقال الشيخ عبد العزيز بن باز: "إسناده لا بأس به"اهـ، والحديث له شواهد وإن كان فيها ذكر الخرص دون تقدير لكمية ما يترك لكنها تصلح للتقوية، كما في "المستدرك" (1/ 402)، و"التمهيد" (6/ 472)، و"مصنَّف ابن أبي شيبة" (3/ 194).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٩١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٩١١