تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسُنَّ الخَرْصُ ......................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وسُنَّ الخَرْصُ) الخَرْصُ في اللغة: الحزر والتخمين، يقال: خَرَص النخل خَرْصاً أي: حزر ما عليه من الرطب تمراً، فقدَّره من غير وزن ولا كَيل، والمعنى: أنه يستحب للإمام خَرْص الثمار على رؤوس النخل، والعنب خاصة، بعد بدو صلاحها بأن يبعث خُرَّاصه من العارفين الثقات حين يبدو صلاح الثمر لتحديد مقدارها وقدر الزكاة فيها، فيحصي الخَارِص ما على النخيل والأعناب من الرطب والعنب، ثم يقدِّرهُ تمراً وزبيباً، ليعرف مقدار الزكاة فيه، فإذا جفت الثمار أُخِذَت منها الزكاة التي سبق تقديرها.

والعمل بالخَرْص ثابت، وليس هو ظناً وتخميناً، بل هو اجتهاد في معرفة مقدار الثمار من العارفين الثقات، وإدراك الثمر بالخرص نوع من المقادير والمعايير، كما يعلم ذلك بالمكاييل والموازين وإن كان بعضها أخصر من بعض. وإن تُركوا بلا خرص صح ذلك، لكن الخرص فيه فائدة عظيمة وهي: التوسعة على أهله بحيث يتصرفون، فيبيعون، ويتصدقون، ويهدون، لأنهم عرفوا ما فيه من الزكاة، ولو منع أرباب الأموال من الانتفاع بثمارهم إلى أن تبلغ غايتها في الصلاح لأضر ذلك بهم، ولو انبسطت أيديهم فيه لأخلَّ ذلك بحق الفقراء، ولما كانت الأمانة غير متحققة عند كل واحد من أرباب الأموال جاءت مشروعية الخرص.

ودليل ذلك حديث جابر - رضي الله عنه - قال: «أَفَاءَ اللهُ عَلى رَسُولهِ خَيبَرَ فَأَقَرَّهُمْ

وَتَرْكُ الثُّلُثِ أو الرُّبُعِ لهُ ..........................................................

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٩١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٩١٠