بِشَرطِ مُلكِهِ وقتَ الوجوبِ، وهو حِينَ اشتدادِ الحَبِّ وبُدُوِّ صَلاحِ الثَّمَرِ، وَيُقْبَلُ قَولُهُ فِي جَائِحَةٍ ............................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من تحديد مدة المُؤْنة من غير المُؤْنة: فبالأكثر نفعاً للنخل والشجر فيعتبر الأكثر قياساً على السوم، فإن جهل أكثرهما نفعاً فالعشر احتياطاً.
قوله: (بِشَرطِ مُلكِهِ وقتَ الوجوبِ) أي: لا تجب الزكاة في الحبوب والثمر إلا إذا ملكه (وقتَ الوجوبِ) أي: وجوب الزكاة وهو بدو الصلاح في الثمر بأن يَحْمَرَّ النخل أو يَصْفَرَّ، واشتداد الحب في الزرع بأن يقوى ويتصلَّب.
وهذا هو الشرط الثانِي لوجوب زكاة الحبوب والثمر، فإن ملكه بعد ذلك فلا زكاة عليه، كالذي يكتسبه اللقَّاط، أو ما يأخذه بحصاده، أو دياسه، أو ملكه بعد بدو الصلاح بشراء أو إرث أو غيره، لأنه لم يكن مالكاً له وقت الوجوب (1).
قوله: (وهو حِينَ اشتدادِ الحَبِّ وبُدُوِّ صَلاحِ الثَّمَرِ) الضمير يعود على وقت الوجوب، وإنما عُلِّق الحكم به لأنه بعد بدو الصلاح والاشتداد يقصد للأكل والاقتيات كاليابس، ولأنه وقت الخرص. فإن تلفت الحبوب والثمار قبل وقت الوجوب، أي: قبل اشتداد الحب، وصلاح الثمر سقطت الزكاة مطلقاً، سواء كان ذلك بتعد أو تفريط أم لا، والعلة عدم وجوب الزكاة.
قوله: (وَيُقْبَلُ قَولُهُ فِي جَائِحَةٍ) أي: يقبل قول المالك، والجائحة هي: الآفة تصيب الثمر من حَرٍّ مفرط، أو بَرْدٍ، أو بَرَد يعظم حجمه فينفض الثمر
(1) انظر: "الروض المربع" (3/ 224).