تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذلك للتوفيق بين الأحاديث التي تفيد أن في الذهب والفضة ربع العشر وهما معدنان، فيقاس عليها بقية المعادن، والأحاديث التي تفيد أن في المعدن الخمس، وأنه رِكَاز أو كالرِّكَاز.

إن بَلَغَتْ نِصَابَاً في الحالِ، سَواءٌ كان بِدَفْعَةٍ أو دَفَعَاتٍ .........................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وأيضاً فإن الواجب يزداد بقلة المؤنة، وينقص بكثرتها، كالزرع المسقي بماء السماء، والمسقي بالنضح.

قوله: (إن بَلَغَتْ نِصَابَاً في الحالِ) هذا قول الجمهور، وهو اشتراط النصاب للمعدن فإذا بلغ الخارج ما قيمته نصاب من النقود وجبت فيه الزَّكاة وإلا فلا، إلا عند الحنفية لأنه رِكَاز (1).

واستدل الجمهور بعموم الأحاديث التي وردت في نصاب الذهب والفضة وبالإجماع على أن نصاب الذهب عشرون مثقالاً، وهذا هو المختار، والمعدن يختلف عن الرِّكَاز، فإن الرِّكَاز مالُ كافرٍ، أُخذ في الإسلام فأشبه الغنيمة، وهذا واجبٌ مواساةً وشكراً لنعمة الغِنَى، فاعتبر له النصاب كسائر الزَّكَوات، ولا يشترط له الحول، لحصوله دفعة واحدة، فأشبه الزروع والثمار (2).

(1) "المجموع" (6/ 75)،"المغني" (4/ 239)،"شرح فتح القدير" (2/ 232 - 234)،"المنتقى" (2/ 102).

(2) "المغني" (4/ 236).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٩٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٩٠٣