وفي المَعْدِنِ رُبْعُ عُشْرِ قِيْمَتِهِ .......................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله: (عند حصوله) أي: يجب فيه الخمس في الحال، فلا يعتبر له حول، لعدم الكلفة فيه، لكن هل الخمس زكاة أو فيء؟ فيه قولان:
القول الأول: أنه زكاة، فتكون زكاة الرِّكَاز أعلى ما يجب في الأموال الزَّكَوية، وعليه فلا يؤخذ من ذمي، وهذا قول الشافعي، والخرقي من الحنابلة.
القول الثانِي: أنه فيء، وهذا قول الجمهور (1)، فتكون (أل) في قوله: «الخُمُسُ» للعهد الذهني، وليست لبيان المقدار، أي: الخمس المعهود في الإسلام، وهو خمس الغنيمة الذي يكون فيئاً، يصرف في مصالح المسلمين، فيجعل في الميزانية العامة للدولة، ولا فرق بين أن يكون واجده مسلماً أو ذمياً، صغيراً أو كبيراً، وباقيه لواجده، وهذا هو الأظهر، لعموم الحديث المذكور، قال ابن دقيق العيد: "مَنْ قال من الفقهاء بأن في الرِّكَاز الخمس إما مطلقاً، أو في أكثر الصور فهو أقرب إلى الحديث" (2).
قوله: (وفي المَعْدِنِ رُبْعُ عُشْرِ قِيْمَتِهِ) المعدِنُ: بكسر الدال، جمعه معادن، وهو كل ما خرج من الأرض مما يُخلق فيها من غيرها مما له قيمة كالذهب،
(1) "المغني" (4/ 236)، وانظر: المصادر السابقة.
(2) "الأموال" ص (350)، "إحكام الأحكام" (3/ 296).