أو اسْتَظْهَرَ بِزيادَةٍ، وفي الرِّكَازِ الخُمُسُ عِندَ حُصُولِهِ، وهو دِفْنُ الجاهليةِ .....
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (أو اسْتَظْهَرَ بِزيادَةٍ) الاستظهار بمعنى: الاحتياط، والمعنى أنه يخير بين سبكه -كما تقدم- وبين الاحتياط فيخرج زيادة على الفرض، ليبرأ بيقين.
قوله: (وفي الرِّكَازِ الخُمُسُ عِنْدَ حُصُولِهِ، وهو دِفْنُ الجاهليةِ) الرِّكَاز في اللغة بكسر الراء: هو المال المدفون، إما بفعل آدمي كالكنْز، وإما بفعل إلهي كالمعدن.
وقد اختلف الفقهاء في حقيقته: فالجمهور من الشافعية، والمالكية، والحنابلة ما ذكر المصنف: من أنه المال المدفون في الجاهلية. وعند الحنفية: المال المرْكُوز في الأرض، فيعم المعدن (1).
ومعنى الجاهلية أي: ما قبل الإسلام، بأن توجد عليه علامات الجاهلية، مثل أن يكون نقوداً عُلِمَ أنها قبل الإسلام، أو يكون عليها تاريخ قبل الإسلام، ونحو ذلك.
ومفهوم قول: (الجاهلية) أنه إن لم يكن كذلك فإن عَرَفَ صاحبه أعلمه به، وإلا فهو لقطة يأخذ حكمها.
وقوله: (فيه الخمس) أي: في قليله وكثيره، فلا يشترط فيه النصاب، لقوله -: «وَفِي الرِّكَازِ الخُمُسُ» (2).
(1) "شرح فتح القدير" (2/ 233)،"المجموع" (6/ 91)،"المقنع" (2/ 363)،"المنتقى" للباجي (2/ 104).
(2) أخرجه البخاري (1499)، ومسلم (1710) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.