تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمَا زَادَ بِحِسَابِهِ، وَلَو شَكَّ فِي مَغْشُوشٍ سَبَكَهُ .................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

خَمْسِ ذَودٍ صَدَقَةٌ، وَلا فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ» (1).

وعن أنس - رضي الله عنه - في كتاب "الصدقات" المشهور الذي كتبه أبو بكر - رضي الله عنه - لأنس - رضي الله عنه - حينما وجَّهَهُ إلى البَحْرَين، وفيه: «وَفِي الرِّقَّةِ فِي مائتي دِرْهَم رُبْعُ العُشْرِ ... » (2). والأواقي جمع أوقية، وهي تزن سبعة مثاقيل، وهي أربعون درهماً. و «الرِّقَّةِ» هي الدراهم المضروبة.

قوله: (وَمَا زَادَ بِحِسَابِهِ) أي: إذا بلغ النقد نصاباً وجبت فيه الزكاة، فإذا زاد فتؤخذ الزكاة من الزائد قليلاً كان أو كثيراً، وهذا يدل على أن النَّقْدين ليس فيهما وَقْص.

قوله: (وَلَو شَكَّ فِي مَغْشُوشٍ) أي: ولو شك في ذهب مغشوش، أو فضة مغشوشة. والغش أن يُخلط بما يرديه من حديد ونحوه، ويكثر هذا في الذهب الذي يباع على هيئة حُلي، وقد تقدم نصاب الذهب الخالص.

قوله: (سَبَكَهُ) أي: أذابه. قال في "المصباح المنير": "سبكت الذهب سبكاً: أذبته وخلصته من خَبَثِهِ" (3). فإذا ملك ذهباً أو فضة مغشوشة أو مختلطاً بغيره فلا زكاة فيه حتى يبلغ الخالص نصاباً، فإذا سبكه استبعد المغشوش وزكَّى الخالص إن بلغ نصاباً.

(1) أخرجه البخاري (1405)، ومسلم (979)، وتقدم بلفظ آخر.

(2) أخرجه البخاري (1454)، وقد تقدم.

(3) "المصباح المنير" ص (265).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٨٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٨٩٩