وفيهما رُبْعُ العُشُرِ ................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الأمر الثانِي: أن التقدير به أنفع للفقراء، إذ باعتباره تجب الزكاة على أكبر عدد من المسلمين، ولهذا شاع تقدير النصاب – عند علمائنا- بستة وخمسين ريالاً من الفضة.
ويرى آخرون أن الأوراق النقدية تقدر بالذهب، لأن قيمته ثابتة إلى حد بعيد، وبالمقارنة بين الأنصبة المذكورة في أموال الزكاة، نجد أن الذي يقاربها هو نصاب الذهب (1).
قوله: (وفيهما رُبْعُ العُشُرِ) هذا مقدار زكاة الذهب والفضة وهو ربع العشر، وطريقة ذلك أن تقسم ما عندك من المال الزكوي على أربعين، فما خرج فهو الزكاة، وهو يساوي (2.5) بالمائة.
ودليل ذلك حديث علي - رضي الله عنه - أن النبي - قال: « ... ولَيسَ عَلَيكَ شيءٌ -يعني في الذهب- حَتَّى يَكُونَ لَكَ عِشرُونَ دِينَاراً، فَإِذَا كانَ لَكَ عِشرُونَ دِينَاراً وَحَالَ عَلَيهَا الحَولُ فَفِيهَا نِصْفُ دِينَارٍ ... » (2).
وقد نقل النووي الإجماع على هذا المقدار (3). وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله -: «ليسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوسُقٍ صَدَقَةٌ، وَلا فِيمَا دُونَ
(1) انظر: "فقه الزكاة" (1/ 263).
(2) تقدم تخريجه في أول "الزكاة".
(3) "شرح النووي على صحيح مسلم" (7/ 54).