إن اتَّحَدَ المُراحُ، والمَشْرَبُ، والمَحْلَبُ، والمَسْرَحُ، والراعي، والفَحْلُ، ولم يَنفَرِدَا في بعض الحَولِ ............................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
والخُلطة نوعان:
1 - خُلطة اشتراك، ويقال: خُلطة أعيان، وخُلطة شيوع، وهي ألا يتميز نصيب أحد المالكين أو الملاك عن نصيب غيره، كماشية ورثها قوم أو ابتاعوها فهي شائعة بينهم، وليس لأحد عدد مميَّز، ولا إشكال في وجوب الزكاة في هذا النوع، لأنه مال واحد.
2 - خُلطة جوار، أو خلطة أوصاف، وهي أن يكون مال كل واحد من المالكين، أو الملاك متميزاً عن مال غيره بعدد معلوم، فلهذا عشرون أو خمسون، وللآخر كذلك، أو أقل أو أكثر، ولكنها كلها متجاورة مخلوطة كمالٍ واحد، فهذه كمالِ الشخص الواحد بالشروط التي ذكر المؤلف.
قوله: (إن اتَّحَدَ المُراحُ، والمَشْرَبُ، والمَحْلَبُ، والمَسْرَحُ، والراعي، والفَحْلُ، ولم يَنفَرِدَا في بعض الحَولِ) هذه شروط خُلطة الأوصاف. وقد ذكر صاحب "الإنصاف": أن للأصحاب طرقاً في ضبط ما يشترط في صحة الخُلطة، فذكر ثلاثاً وعشرين طريقة (1)، منها ما ذكر المصنف هنا وهي: أن يشتركا في الأمور الآتية:
1 - أن يتحد المُراح -بضم الميم- وهو المبيت والمأوى.
(1) "الإنصاف" (3/ 67).