تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو صِغاراً فَصَغِيرةٌ، وَلا يُجزِئُ إلا جَذَعُ ضَأنٍ له سِتَّةُ أشهرٍ، أو ثَنِيَّةُ مَعزٍ، والخُلطةُ تَجعلُ المالَينِ واحداً .....................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (أو صِغاراً فَصَغِيرةٌ) أي: إذا كان النصاب كله صغاراً أجزأ أخذ الصغيرة، فيجوز إخراج الفصلان من الإبل، والعجاجيل من البقر، والسِّخَالِ من الغنم، كما تقدم، وهذا هو الصحيح من المذهب (1).

قوله: (وَلا يُجزِئُ إلا جَذَعُ ضَأنٍ له سِتَّةُ أشهرٍ، أو ثَنِيَّةُ مَعزٍ) هذا تفسير المراد بالشاة. وهذا التفسير مقيس على ما ورد في باب "الأضحية".

وقد ذكر الموفَّق حديث سويد بن غفلة - رضي الله عنه -: «أُمِرْنَا أَن نَأَخُذَ الجَذَعَةَ مِنَ الضَّان, وَالثَّنِيَّةَ مِنَ المَعْز» (2).

قوله: (والخُلطةُ تَجعلُ المالَينِ واحداً) الخُلطة بضم الخاء: الشركة، والمعنى: أنها تُصَيِّرُ المالَين المختلطين كالمال الواحد في حكم الزكاة، فإذا كان لشخص عشرون شاة، ولآخر عشرون في مكان واحد ففيها شاة، فإذا ضُم أحد المالين وصار مجموعهما نصاباً وجبت فيه، ويكون حكمهما حكم المال الواحد، لأنه لو لم يكن للخُلطة تأثير لما نهى الشارع عن جمع المتفرق وعكسه، خشية الصدقة -كما سيأتي إن شاء الله تعالى-.

(1) "الإنصاف" (3/ 59).

(2) أخرجه أبو داود (1579، 1580)، والنسائي (5/ 29 - 30)، وابن ماجه (1801)، وأحمد (31/ 132)، والدارقطني (2/ 104)، والبيهقي (4/ 101)، وحسنه الألباني في "صحيح سنن أبي داود" (1/ 297)، وانظر: "المغني" (4/ 49).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٨٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٨٨٩