والظاهر أن العشرين درهمًا تقويم مقابل الشاتين وليس تعيينًا، فلو كانت قيمة الشاتين مائتي درهم -مثلاً- أعطاه مائتي درهم، ولا تكفي العشرون، وليس في غير الإبل جبران، بل هو خاص بها، لأن السُّنة وردت به فقط.
وقد دل على ذلك حديث أنس - رضي الله عنه - في كتاب أبي بكر - رضي الله عنه - وفيه: «مَنْ بَلغَتْ عِنْدَهُ مِنَ الإِبِل صَدَقَةُ الجَذَعَةِ، وَليسَتْ عِنْدَهُ جَذَعَةٌ، وَعِنْدَهُ حِقَّةٌ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ الحِقَّةُ، وَيَجْعَلُ مَعَهَا شَاتَينِ إِنْ اسْتَيسَرَتَا لهُ أَو عِشْرِينَ دِرْهَمًا، وَمَنْ بَلغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ الحِقَّةِ وَليسَتْ عِنْدَهُ الحِقَّةُ، وَعِنْدَهُ الجَذَعَةُ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ الجَذَعَةُ، وَيُعْطِيهِ المُصَدِّقُ عِشْرِينَ دِرْهَمًا أَو شَاتَين ... » الحديث (1)، والله تعالى أعلم.
(1) أخرجه البخاري (1453).