تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالأول أظهر، وهو أن محلها عين المال لكن لها تعلق بالذمة، فيصح أن يبيع المال، أو يَهبه، ولكن يضمن الزكاة، لأن هذا التعلق بالمال ليس تعلقاً كاملاً بحيث نقول: إنه كالمال الموهوب، بل لها تعلق بالذمة، ويستثنى من ذلك عروض التجارة فإن الزكاة لا تجب في عينها بل في قيمتها. ولو أخرج الزكاة منها لم يجزئ، بل لا بد من القيمة على أحد القولين، وسيأتي هذا إن شاء الله.

قوله: (ولو مَاتَ أُخِذَتْ من تَرِكَتِهِ) أي: ولو مات من وجبت عليه الزكاة قبل أدائها أُخِذَت من تَركته، سواءٌ أوصى بها أم لم يوصِ، وعلى هذا فلا يستحق الوارث شيئاً إلا بعد أداء الزكاة، لحديث ابن عباس {أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «اقْضُوا اللهَ، فَاللهُ أَحَقُّ بِالوَفَاءِ» (1).

وظاهر كلامه: أنه لا فرق بين أن يؤخرها عمداً أو لا، وهذا هو المذهب (2).

ويرى ابن القيم أنه إن أخرها عمداً لم تبرأ ذمته، ولو أخرجت من تركته، لأنه مصر على عدم الإخراج, فكيف ينفعه عمل غيره؟ (3).

وَتَجِبُ عَلى الفَورِ ................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) تقدم تخريجه في آخر كتاب "الجنائز".

(2) "الإنصاف" (3/ 41).

(3) انظر: "بدائع الفوائد" (3/ 104)، "الشرح الممتع" (6/ 49).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٨٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٨٧٦