تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالفِضَّةُ بِالفِضَّةِ ... فَإِذَا اخْتَلفَتْ هَذِهِ الأَصْنَافُ فَبِيعُوا كَيفَ شِئْتُمْ إِذَا كَانَ يَداً بِيَدٍ» (1).

والمذهب أن إبدال الذهب بالفضة لا يقطع الحول، لأنهما في حكم الجنس الواحد، بدليل أن أحدهما يكمل الآخر في النصاب (2)،كما سيأتي إن شاء الله.

والأرجح هو الأول: وهو أنهما جنسان فينقطع الحول.

لا إن فَرَّ مِنَ الزَّكَاةِ، ويُزَكَّى الدَّينُ على مَليءٍ وَقتَ قَبْضِهِ ....................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (لا إن فَرَّ مِنَ الزَّكَاةِ) أي: فإن قصد بالإبدال الفرار من الزكاة لم تسقط، لأنه قصد به إسقاط حق غيره فلم يسقط.

قوله: (ويُزَكَّى الدَّينُ على مَليءٍ وَقتَ قَبْضِهِ) المليءُ: هو الغني المقتدر. ومَلُؤَ مَلاءَة: صار غنياً، والمعنى: أن من كان له دَينٌ على شخص غني قادر على دفعه فإنه يزكيه إذا قبضه، وظاهر كلامه أنه يزكيه لما مضى، لأنه مروي عن بعض الصحابة كعلي - رضي الله عنهم - (3)، ولأنه يقدر على قبضه والانتفاع به.

(1) أخرجه مسلم (1587)، (81) وسيأتي بتمامه في باب "الربا" إن شاء الله.

(2) "الإنصاف" (3/ 31).

(3) "المغني" (4/ 269).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٨٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٨٧١