تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تجب فيها زكاة ثانية، لأنها تبدأ في النقص لا في النماء، وسيأتي-إن شاء الله- ذكر مقدار النصاب.

قوله: (فلو نَقَصَ أو أبْدَلَهُ بغير جِنْسِهِ انقطعَ الحَولُ) الضمير في (نَقَصَ) يعود على النصاب، والمعنى: أنه إذا نقص النصاب في بعض الحول انقطع الحول فتسقط الزكاة، لأن وجود النصاب في جميع الحول شرط للوجوب ولم يوجد، فلو كان عنده أربعون من الغنم، فمضى عليها عشرة أشهر، ثم ماتت واحدة

انقطع الحول، وكذا لو كان عنده نقود تجب فيها الزكاة ثم أنفق بعضها أو اشترى به سيارة -مثلاً- قبل تمام الحول، فلا زكاة في الباقي.

وقوله: (أو أبْدَلَهُ بِغَيرِ جِنسِهِ) أي: فينقطع الحول. وهذا يغني عن قول بعضهم: (أو باعه أو أبْدَلَه) لأن الإبدال بيع، فلو كان عنده أربعون من الغنم فأبدلها ببقر سقطت الزكاة، ومفهوم كلامه أنه لو أبدله بجنسه لم تسقط، كما لو أبدل عقاراً مُعَدَّاً للبيع بعقار مُعَدٍّ للبيع، أو بعروض تجارة، أو أبدل أربعين من الغنم بأربعين فلا ينقطع الحول.

وظاهر كلامه أنه لو أبدل ذهباً بفضة أي: كان عنده (20) ديناراً، وفي أثناء الحول باعها بدراهم من الفضة انقطع الحول، لأن الذهب غير الفضة،

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٨٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٨٧٠