تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما الثمار فلا تجب فيها الزكاة إلا بشرطين:

الأول: الكيل، والثانِي: الادِّخار، مثل: التمر، والعنب، ووجوب الزكاة فيهما محل إجماع، وإنما الخلاف في غيرهما.

وأمّا ما لا يُكال، ولا يدخر فلا زكاة فيه، ولو كان يؤكل مثل: الفواكه، والخضراوات بأنواعها، وهذا هو المذهب.

بِشَرطِ النِّصَاب، فلو نَقَصَ أو أبْدَلَهُ بغير جِنْسِهِ انقطعَ الحَولُ .................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ودليل ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم -: «ليسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوسُقٍ صَدَقَةٌ» وفي رواية: «ليسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوسَاقٍ مِنْ تَمْرٍ وَلا حَبٍّ صَدَقَةٌ» (1).

فهذا يدل على أن الزكاة تجب فيما يُوسَّق - أي يُكال - ويُدَّخر من الحبوب والثمار دون ما لا يكال، ولا يدخر من الفواكه والخضراوات ونحوها، لأن هذا لا يُنتفع به في المستقبل لعدم ادِّخاره، وما لم يُدَّخر لم تكمل ماليته.

قوله: (بِشَرطِ النِّصَاب) سكت عن الحول، لأنه لا يشترط في زكاة الحبوب والثمار، بخلاف الأموال الزكوية الأخرى.

وذلك لقوله تعالى: ﴿وَآَتُوا (((((((يَوْمَ ((((((((((﴾ (2) فأثبت الوجوب وقت حصادها، لأن الحبوب والثمار نماء في نفسها، تؤخذ الزكاة عند وجودها، ثم لا

(1) أخرجه البخاري (1447)، ومسلم (979) والرواية المذكورة له.

(2) سورة الأنعام، الآية (141).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٨٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٨٦٩