يَدَيه، ولا تَاخُذُهَا مِنْهُم» (1). ولأن السائمة يختلف وقت ولادتها، فإفراد كل واحدة يشق، فجعلت تبعاً لأمَّاتها، ولأنها تابعة لها في الملك فتتبعها في الحول.
وفي الحُبُوبِ كُلِّهَا، وكُلِّ ثَمَرٍ يُكَالُ ويُدَّخَرُ .....................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وكذا ربح التجارة، فإن حوله حولُ أصله، وهو رأس المال، فلو اشترى شخص أرضًا بمائة ألف، وقبل تمام السنة زادت خمسين ألفًا، زَكَّى مائة وخمسين تبعاً للأصل.
قوله: (وفي الحُبُوبِ كُلِّهَا، وكُلِّ ثَمَرٍ يُكَالُ ويُدَّخَرُ) هذا النوع الرابع مما تجب فيه الزكاة، وهو الحبوب والثمر، فالحبوب: كالحنطة، والشعير، والفول، والعدس، والحِمِّص، والكمون، والحلب، والرشاد، والحبة السوداء، ونحو ذلك، وقد أجمع العلماء على وجوب الزكاة في الحنطة، والشعير، واختلفوا في غيرهما، ودليل الوجوب قوله تعالى: ﴿وَآَتُوا (((((((يَوْمَ ((((((((((﴾ (2) وقد ذهب كثير من السلف إلى أن المراد بالحق هنا: الزكاة المفروضة (3).
(1) أخرجه مالك (1/ 265)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (4/ 100)، والسخلة: بفتح السين وكسرها: الصغير من أولاد المعز.
(2) سورة الأنعام، الآية (141).
(3) "تفسير ابن كثير" (3/ 341).