تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم إن الزكاة شرعت في الأموال النامية لتحصل المواساة، والحلي أُعد للقنية، وليس من الأموال النامية، وقاعدة الزكاة: أن كل مال نامٍ تؤخذ زكاته منه أو من نمائه، وكيف تخرج الزكاة من حلي غير نامٍ؟!

بِشَرطِ النِّصَابِ والحَولِ، ولِربحِ تِجارَةٍ ونِتَاجٍ حَولُ الأَصلِ ...................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ويمكن أن تحمل أدلة الوجوب بأنه وجوبُ مُطْلِقِ صدقةٍ بما تجود به النفس، بل ورد عن جماعة من السلف أنهم قالوا: زكاته عاريته، وفسَّر العلماء حديث الحق في الحلي: بأنه المراد إعارته، فإنه يحصل بإعارته من النفع الكبير ما قد يفوق نفع دفع جزء منه، والله تعالى أعلم.

قوله: (بِشَرطِ النِّصَابِ والحَولِ) هذان شرطا وجوب الزكاة في عروض التجارة والنقدين، إضافة إلى الشروط العامة المتقدمة، وسيأتي-إن شاء الله- ذكر الأدلة على ذلك.

قوله: (ولِربحِ تِجارَةٍ ونِتَاجٍ حَولُ الأَصلِ) أي: إن لربح التجارة ونِتَاج السائمة -بكسر النون أي: ولدها- حولَ الأصل، فيجب ضمها إلى ما عنده إن كان نصاباً، فلو أن شخصاً عنده ثمانون شاة فيها الزكاة، فولدت فبلغت مائة وإحدى وعشرين، ففيها شاتان، مع أن النِتاج لم يحل عليه الحول، لكنه يتبع الأصل، بدليل قول عمر - رضي الله عنه -: «اعْتَدَّ عَلَيهم بِالسَّخْلة، يَروح بها الرَّاعِي عَلى

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٨٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٨٦٧