صحيحه: «وَقَال الحَسَنُ: يَقْرَأُ عَلى الطِّفْل بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ، وَيَقُولُ: اللهُمَّ اجْعَلهُ لنَا فَرَطاً وَسَلفاً وَأَجْراً» (1). وقد ورد ذلك عن أبي هريرة - رضي الله عنه - موقوفاً (2). ولا بأس بالعمل به في مثل هذا الموضع وإن كان موقوفاً، ويضاف إليه: «اللهُمَّ اغفر لحَيِّنَا ومَيّتِنَا ... ».
وقوله: «فَرَطَاً» الفَرَط: بالتحريك، هو الذي يتقدم الواردين على الماء، يهيئ لهم ما يحتاجون إليه من الأرسال والدلاء. والمراد هنا: شافعاً يشفع لوالديه وللمؤمنين المصلين عليه. حكاه القاضي عياض (3).
وقوله: «وسَلفَاً» سَلف الرجل: آباؤه المتقدمون.
واعلم أن الدعاء للميت يكون في بقية التكبيرات عدا الأولى والثانية، فإن السُّنَّة قد دلت على أنه يقرأ بالفاتحة بعد الأولى، ويصلي على النبي - بعد الثانية.
ثُمَّ يُكَبِّرَ فَيُسَلِّمَ واحدةً عن يَمينِهِ ...............................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (ثُمَّ يُكَبِّرَ فَيُسَلِّمَ) أي: ثم يُكَبِّر الرابعة فيسلم، لحديث عائشة {: «وَكَانَ يَخْتِمُ الصَّلاةَ بِالتَّسْليمِ» (4). فهو دليل بعمومه، ولأنها عبادة افتتحت بالتكبير فتختتم بالتسليم.
(1) "فتح الباري" (3/ 203).
(2) عزاه الحافظ في "التلخيص" (2/ 131)، والألباني في "أحكام الجنائز" ص (127) إلى البيهقي (4/ 10) بسند حسن.
(3) "مشارق الأنوار" (2/ 151).
(4) تقدم تخريجه في "صفة الصلاة".