وأما التذكير فهو باعتبار الشخص، أو التذكير للرجل، والتأنيث للمرأة، على تقدير تعدد الواقعة الدَّال عليه اختلاف الرواية، والله أعلم.
قوله: «اللهمَّ إنَّ فُلانَ ابن فُلان» قال الشوكاني: "فيه دليل على استحباب تسمية الميت باسمه واسم أبيه، وهذا إن كان معروفاً، وإلا جعل مكان ذلك: «اللهُمَّ إنَّ عَبدَكَ هَذَا ... » ونحوه (1).
وقوله: «في ذمتك» أي: في أمانك وعهدك وحفظك.
وقوله: «وحبل جِوارك» بكسر الجيم، والظاهر أنه عطف تفسيري، أي: مات في كنف حفظك وعهد طاعتك.
وقوله: «وأنتَ أهلُ الوفاء» أي: بالوعد، فإنك لا تخلف الميعاد.
وقوله: «والحمد»، وفي رواية: «والحق» (2) أي: أنت أهل الحمد ومستحقه، أو أنت أهل الحمد بالتزكية والثناء والشكر والجزاء لمن ثبت على الإيمان وقام بحق القرآن.
أما إن كان الميت طفلاً فقد ورد حديث المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - وفيه: «وَالسِّقْطُ يُصَلَّى عَليهِ، وَيُدْعَى لوَالدَيهِ بِالمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ» (3). قال البخاري في
(1) "نيل الأوطار" (4/ 74)، وانظر: "الفتوحات الربانية" (4/ 171 - 177).
(2) هي رواية ابن ماجه (1499)، وأحمد (25/ 399)، وأبي داود في بعض النسخ.
(3) أخرجه أبو داود (3180)، والترمذي (1031)، والنسائي (4/ 56)، وابن ماجه (1507)، وأحمد (4/ 247)، والبيهقي (4/ 8)، وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".