عن ربه ودينه ونبيه، وعلى هذا فلا يكون فيه مع قوله: «وَعَذَابَ القَبرِ» تكرار، لأن العذاب مرتب على الفتنة، وليس العذاب نفس الفتنة.
وقوله: «أنت ربها» أي: مالكها ومدَبِّر شؤونها.
وقوله: «وأنت خلقتَهَا» أي: أوجدتها من العدم إلى الوجود.
وقوله: «وأنتَ هَدَيتها للإسلام» أي: هداية التوفيق للإسلام المشتمل على الإيمان.
وقوله: «وأنتَ قبضتَ روحَهَا» قال تعالى: ﴿اللَّهُ (((((((((الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا﴾ (1)، أي: يقبض الأرواح ويخرجها من أبدانها في الوقت الذي يحين فيه أجلها. وقال أكثر الشُّرَّاح: أي: أمرتَ بقبضها، وهذا تأويل لا حاجة له، إذ الأصل الحقيقة، ولا مانع منها.
وقوله: «وأنتَ أعلمُ بِسِرِّها وَعَلانِيَتِها» أي: باطنها وظاهرها.
وقوله: «جئناكَ شُفَعاءَ» أي: وقفنا بين يديك شفعاء له.
وقوله: «فاغفِرْ له» وفي رواية (2): «فاغفر لها» وتأنيث الضمير باعتبار النفس أو الروح التي هي الأصل، فيكون الضمير على وفق الضمائر السابقة،
(1) سورة الزمر، الآية (42).
(2) عند النسائي في " عمل اليوم الليلة" رقم (1076).