قال تعالى: ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ ((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((﴾ (1)، فالمؤمن إذا دخل الجنة وكانت زوجته صالحة فهي زوجته في الجنة.
قال الحافظ السيوطي: "قالت طائفة من الفقهاء: إنه إن كان الميت امرأة فلا يقال: أبدلها زوجاً خيراً من زوجها، لجواز أن تكون لزوجها في الجنة، كما هو ظاهر الأدلة، فإن المرأة لا يمكن الشركة فيها بخلاف الرجل" (2).
وقوله: «وَأدْخِله الجنة» أي: ابتداء مع الناجين الفائزين، وهي الجزاء العظيم، والثواب الجزيل الذي أعده الله لأوليائه وأهل طاعته.
وقوله: «وَأَعِذهُ من عذابِ القبرِ» بصيغة الأمر، من الإعاذة، أي: وخلصه من عذاب القبر، وهو ألم نكاله، والمراد بالقبر: ما بين الموت وقيام الساعة وإن لم يدفن الميت.
وقوله: «أو من عذابِ النار» أي: وأعذه من عذاب النار بعد البعث، إما بإعاذته منها ابتداء، أو بإنجائه من الخلود، وإعادة الجار إيماء إلى اختلاف نوعي العذاب.
وقوله في الرواية الأخرى: «وَقِهِ فِتنَةَ القَبرِ، وَعَذَابَ القَبرِ» فيه جمع بين العذاب والفتنة، والمراد بفتنة القبر: ما يحصل بعد الموت حين يُسأل الميت في قبره
(1) سورة الرعد، الآية (23).
(2) شرح السيوطي على "سنن النسائي" (4/ 73 - 74).