تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحضر من تلزمه الدية لزم من هي له قبوله، سواء كان من هي له من أهل ذلك النوع أو لم يكن، فالخيرة إلى من وجبت عليه، لأنه أتى بالأصل في قضاء الواجب عليه.

وعنه: أن الإبل هي الأصل، وما عداها فهو مقوَّم بها، وليس أصلاً، وهذا مذهب الجمهور، قال ابن منجَّى: "إن هذه الرواية هي الصحيحة من حيث الدليل، وإن كانت الأولى هي الصحيحة في المذهب ... " (1)، وقال الزركشي: "هي أظهر دليلاً" (2)، وهي اختيار الخرقي فإنه لم يذكر غير الإبل، واختارها أيضاً ابن قدامة (3)، ومن المتأخرين الشيخ عبد الرحمن السعدي، ومحمد ابن إبراهيم (4)، وهذا هو المعمول به في المحاكم في هذه البلاد، وعليه فتقوَّم الدية بالعملة المعروفة، حسب قيمة الإبل، غلاءً ورخصاً، وقد قُوِّمت الدية في المملكة بمائة وعشرة آلاف ريال للعمد وشبهه، وبمائة ألف للخطأ (5)، ومما يؤيد ذلك ما يلي:

(1) "الممتع شرح المقنع" (5/ 514).

(2) "شرح الزركشي" (6/ 119).

(3) "المغني" (12/ 7).

(4) "الفتاوى السعدية" ص (567)، "فتاوى ابن إبراهيم" (11/ 329).

(5) انظر: "الاختيارات الجلية لابن بسام" (4/ 453) ولا زال العمل جارياً بهذا التقويم حتى كتابة هذه المعلومات في 7/ 7/1426هـ، وذكر لي بعض القضاة أن هناك دراسة للزيادة، نظراً لزيادة قيمة الإبل التي هي الأصل في الدية.

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢٤٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢٤٧٢