بابُ الصَّيدِ والذَّبَائِح
حِلُّهُمَا مِنْ عَاقلٍ مسلمٍ أَو كِتابِيٍّ .........................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الصيد: مصدر صاد يصيد صيداً، ومعناه: الاقتناص، ثم أطلق الصيد على الحيوان المصاد، من باب تسمية اسم المفعول باسم المصدر، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾ (1)، وأما الصيد بمعنى المصدر الذي هو فعل الصيد فهو: اقتناص المتوحش بطبعه من الحيوان المأكول الذي لا مالك له.
والذَّبائح: جمع ذبيحة بمعنى مذبوحة، ولما كان الصيد مصدراً أفرده المصنف، وجَمَعَ الذبائح، لأنها تكون بالسكين أو السهم أو الجارح، والأصل في الباب قوله تعالى: ﴿وَإِذَا ((((((((((فَاصْطَادُوا﴾ (2)، وقوله تعالى: ﴿إِلَّا مَا ((((((((((﴾ (3)، والسنة ما سيأتي، وأجمعت الأمة على حِلِّ المُذَكَّى.
والحكمة من الذكاة تطهير الحيوان المُذَكَّى بإخراج دمه، لأن الميتة إنما حرمت لاحتقان الرطوبات والفضلات والدم الخبيث فيها، والذكاة تزيل ذلك، فهي تطييب للحيوان.
قوله: (حِلُّهُمَا مِنْ عَاقلٍ مسلمٍ أَو كِتابِيٍّ) أي: إن حِلَّ الصيد والذبائح له خمسة شروط:
(1) سورة المائدة، الآية (95).
(2) سورة المائدة، الآية (2).
(3) سورة المائدة، الآية (3).