تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بابُ القِسمَةِ

القِسمة: بكسر القاف اسم يطلق على التفريق، من قَسَمَ يقسم قَسْمَاً: إذا فرز الشيء أجزاء، وتطلق القسمة على النصيب أيضاً، ويقال: القِسْم بالكسر، والمراد هنا: تمييز الحقوق وإفراز الأنصباء.

وهذا الباب له تعلق بموضوعات كثيرة كالأضحية والفرائض والشركة والوصايا، لكن ذكروه في أبواب "القضاء"، لأن القاضي لا يستغني عن القاسم، للحاجة إلى قسمة المشتركات، بل إن القاسم كالحاكم، فَحَسُنَ الكلام على مسائل القسمة مع الأقضية.

والأصل فيها الكتاب، والسنة، والإجماع، والمعنى، أما الكتاب، فقوله تعالى: ﴿وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ ((((((((((((((((﴾ (1).

وأما السنة، فحديث جابر - رضي الله عنه - قال: «قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - بالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ مَالٍ لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتْ الحُدُودُ وَصُرِّفَتِ الطُّرُقُ فَلا شُفْعَةَ» (2).

وأما الإجماع، فقد أجمع المسلمون في الجملة على جواز القسمة.

وأما المعنى، فلأن الحاجة داعية إليها، لتمييز حقوق الشركاء بعضهم عن بعض، ليتصرف كل منهم في حقه ببيع أو عمارة أو نحو ذلك.

(1) سورة القمر، الآية (28).

(2) تقدم تخريجه في باب "الشفعة".

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢٤٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢٤٢٣