تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويَجِبُ بِقَذْفِ مكلَّفٍ، مُسلماً مُكلَّفاً حُرَّاً عَفِيفاً ...........................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بابُ حَدِّ القَذفِ

قوله: (ويَجِبُ بِقَذْفِ مكلَّفٍ مُسلِمَاً ... ثَمَانُونَ جَلدَةً) القذف في اللغة: الرمي بالحجارة ونحوها مما يؤذي ويضر، استعير للسب وتوجيه العيوب، بجامع الإضرار والإيذاء في كل.

وشرعاً: الرمي بوطء يوجب الحد على المقذوف، وذلك كالرمي بزنا أو لواط، كما ذكر المصنف.

وقوله: (بِقَذْفِ مُكَلَّفٍ) من إضافة المصدر إلى فاعله، أي: يشترط أن يكون القاذف مكلفاً، وهو البالغ العاقل المختار، ودليل ذلك قواعد الشريعة المأخوذة من النصوص العامة، كحديث: «رُفِعَ القَلَمُ عَنْ ثَلاثَةٍ» (1)، وحديث: «إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي الخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيهِ» (2)، ولأن القذف جناية، وفعل الصبي والمجنون لا يوصف بأنه جناية.

فإذا كان القاذف صبياً أو مجنوناً أو مكرهاً فلا حد عليه، لأن العقل مدار التكليف ومناطه، والمجنون لا يعتد بكلامه، فلا يؤثر قذفه، فإن كان الصبي مراهقاً بحيث يؤذي قذفه فإنه يعزر تعزيراً مناسباً، لكن لا يُحدّ ما دام أنه لم يبلغ.

قوله: (مُسلِماً مُكلَّفاً حُرَّاً عَفِيفاً) هذه شروط المقذوف، وبها يتحقق

(1) تقدم تخريجه.

(2) تقدم تخريجه.

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢٢٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢٢٠٨