كِتَابُ الدياتِ
كُلُّ مَنْ أتْلَفَ إنسَاناً أو جُزءَاً مِنهُ بِمُبَاشَرَةٍ، أو تَسَبُّبٍ فَعَلَيهِ دِيَتُهُ .......
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الديات: جمع دِيَةٌ، وهي مصدر وَدَى القتيل، أي: أدَّى ديته، والهاء عوض عن فاء الكلمة، وهي الواو، مثل: وعد عدة، ووصل صلة.
والدِّية هنا: المال المؤدَّى إلى المجني عليه أو وليِّه بسبب الجناية، والأصل في ثبوت الدِّية الكتاب، والسنة، والإجماع، كما سيأتي إن شاء الله تعالى.
قوله: (كُلُّ مَنْ أتْلَفَ إنسَاناً أو جُزءَاً مِنهُ بِمُبَاشَرَةٍ، أو تَسَبُّبٍ فَعَلَيهِ دِيَتُهُ) هذه هي القاعدة العامة في وجوب الدِّية. ففي قوله: (أتْلَفَ إنسَاناً) دِية النفس، وفي قوله: (جُزءَاً مِنهُ) دية الأعضاء والمنافع، والمباشرة: فعل الأمر من غير واسطة، والتسبب: أن يكون الشخص ونحوه سبباً في حصول أمر (1)، وستأتي الأمثلة على ذلك إن شاء الله تعالى.
وقوله: (فَعَلَيهِ دِيَتُهُ) أي: سواء كان القتيل مسلماً أو ذِمِّياً، أو مُستأمناً، أو مُعاهداً، كما تقدم في "الجنايات"، لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا ((((((((((((((((((رَقَبَةٍ ((((((((((وَدِيَةٌ ((((((((((إِلَى (((((((((( .... ﴾ الآية (2).
(1) "معجم لغة الفقهاء" ص (129، 399).
(2) سورة النساء، الآية (92).