والعقيقةُ سُنَّةٌ ...............................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بابُ العقيقةِ
قوله: (والعقيقةُ سُنَّةٌ) العقيقة: هي الذبيحة التي تذبح عن المولود يوم سابعه.
وأصل العقيقة والعقيق والعِقَّةِ: شعر رأس المولود، ثم سميت الشاة التي تذبح عند حلقه عقيقة (1)، وقد صار لفظ العقيقة حقيقة عرفية، إذا أُطلق لا يُفهم منه إلا إرادة ذبيحة المولود.
وأما حكمتها فهي مظهر من مظاهر شكر الله تعالى على نعمه، ومن ذلك تجدد نعمة الله على الوالدين بهذا المولود الذي يؤمل نفعه وبره وطاعته.
وقوله: (سُنَّةٌ) هذا قول الجمهور من أهل العلم، أن العقيقة سنة مؤكدة وليست بواجبة (2)، قال ابن عبد البر: "الآثار كثيرة مرفوعة عن الصحابة والتابعين وعلماء المسلمين في استحباب العمل بها، وتأكيد سنتها" (3).
ومن أدلة ذلك: ما رواه عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَن العَقِيقَةِ؟ فَقَالَ: «لا يُحِبُّ اللَّهُ العُقُوقَ» كَأَنَّهُ كَرِهَ الاسْمَ، وَقَالَ -أي السائل- لرَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: إنما نَسأَلكَ: أَحَدُنَا يُولَدُ لَهُ؟ فقال: «مَن أَحَبَّ أَنْ يَنْسُكَ عَنْ وَلَدِهِ فَليَنْسُكْ، عَنِ الغُلامِ شَاتَانِ مُكَافِئَتَانِ، وَعَنِ الجَارِيَةِ
(1) "الفائق" للزمخشري (3/ 11)، "الصحاح" (4/ 1527).
(2) "المغني" (13/ 393).
(3) "التمهيد" (4/ 313).