وتَجِبُ بِقَتلِ مُسلِمٍ وَذِمِّيٍّ بِغَيرِ حَقٍّ .....................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فصل: في كفارة القتل
قوله: (وتَجِبُ بِقَتلِ مُسلِمٍ وَذِمِّيٍّ بِغَيرِ حَقٍّ ... كَفَّارَةُ الظِّهَارِ) أي: وتجب كفارة القتل، وهي مثل كفارة الظهار، وهي: عتق، أو صيام، أو إطعام، بالترتيب، وكان الأولى بالمصنف إفرادها بفصل مستقل كما فعل غيره، لأنها مستقلة عما قبلها.
فإذا قَتَلَ مسلماً أو ذمياً بغير حق، مباشرةً أو تسبباً وجب عليه كفارة القتل، وهي عتق رقبة مؤمنة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا ((((((((((((((((((رَقَبَةٍ ((((((((((﴾ إلى قوله تعالى: ﴿فَمَنْ لَمْ ((((((فَصِيَامُ ((((((((((مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ ((((((((((((((((﴾ (1)، وقد أجمع العلماء على أن القاتل خطأ عليه كفارة، سواء كان المقتول ذكراً أو أنثى، صغيراً أو كبيراً (2).
والدليل على وجوب الكفارة في قتل الذمي قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ (((((((((((((((((((((مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ ((((((((((إِلَى ((((((((((((((((((((رَقَبَةٍ ((((((((((﴾ (3)، والميثاق: هو العهد، والذمي له ميثاق.
ومفهوم قول المصنف: (مُسلِمٍ وذمِّيٍّ) أنه لو قتل حربياً فلا كفارة عليه، لأنها نفس غير معصومة، كما تقدم في "الجنايات".
(1) سورة النساء، الآية (92).
(2) "المغني" (12/ 223).
(3) سورة النساء، الآية (92).