بابٌ: العَاقِلَةُ عَصَبَاتُه ......................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بابُ العاقلةِ
قوله: (بابٌ) أي: في العاقلة، وما تحمله من الدية وما لا تحمله، وأدرج تحته كفارة القتل، وقد أفردتها في فصل مستقل، على نسق ما تقدم.
قوله: (العَاقِلَةُ عَصَبَاتُه) أي: الجماعة العاقلة هم عصبات القاتل، والعاقلة اسم فاعل من العقل، وهو الدية، لأنهم يؤدونها.
أو من العقل بمعنى المنع، لأن العاقلة يمنعون قريبهم القاتل من أن يعتدى عليه، وتقدم ذلك في "الجنايات".
والمراد بالعصبة: العصبة من النفس، وهم كل ذكر لم يُدْلِ بأنثى، فيدخل فيها آباؤه وأبناؤه وإخوته وعمومتهم وبنوهم، ويخرج الإخوة من الأم، لأنهم يدلون بالأم، ودخولُ عمودي -النسب وهم الآباء والأبناء- في العاقلة إنما هو على رواية في المذهب، وهو قول مالك، وأبي حنيفة (1)، وهو الأظهر إن شاء الله، لحديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: «قَضَى رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أَنَّ
(1) "بداية المجتهد" (4/ 330)، "المغني" (12/ 39)، "بدائع الصنائع" (7/ 255 - 256).