تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كَإلقَائِهِ على حَيَّةٍ، أو سَبُعٍ، أو نَارٍ، أو ماءٍ لا يُمكنهُ التَّخَلُّصُ مِنهما، أو طَرَحَ بِطَرِيقٍ قِشْرَ بِطِّيخٍ، أو حَفَرَ بِئرَاً ............................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (كَإلقَائِهِ على حَيَّةٍ، أو سَبُعٍ) أي: فعليه ديته، لأنه تلف بعدوان، فأشبه المباشرة.

قوله: (أو نَارٍ، أو ماءٍ لا يُمكنهُ التَّخَلُّصُ مِنهما) أي: وإن طرحه في نار أو ماء، فعليه ضمانه بالدية إذا كان لا يمكنه التخلص منهما، فإن أمكنه التخلص من الماء فأقام فيه قصداً حتى هلك فلا ضمان، لأن طَرْحَهُ لم يُهلكه، وإنما هلك بإقامته، فكان هو المهلكُ لنفسه، وإن طرحه في نار يمكنه التخلص منها فلم يفعل حتى هلك فوجهان:

1 - لا يضمنه، لما تقدم.

2 - يضمنه، لأن تَرْكَهُ التخلُّصَ لا يُسقط ضمان الجناية، كما لو جرحه فترك مداواة نفسه حتى هلك به، وفارق الماء، لأن الناس يدخلونه للسباحة وغيرها.

قوله: (أو طَرَحَ بِطَرِيقٍ قِشْرَ بِطِّيخٍ، أو حَفَرَ بِئرَاً) أي: فعليه ضمان من هلك بسبب ذلك، لأنه تعدى به فلزمه الضمان، كما لو جنى عليه، وظاهره أنه لا فرق بين أن يكون حفر البئر في الطريق أو في ملكه. والظاهر أنه إذا حفرها في ملكه لا يجب عليه الضمان، لأنه لا يعد متعدياً، وإن حفرها في الطريق لنفسه ضمن ما هلك بها، لأنه ليس له أن يختص بشيء من طريق المسلمين،

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢٤٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢٤٦٩