مَرْجِعُكُمْجَمِيعًا} (1)، وقال تعالى: ﴿ذَلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآَبًا﴾ (2)، أي: مرجعاً يرجع إليه بالعمل الصالح، لأنه إذا عمل خيراً قرَّبه إلى الله، وإذا عمل شراً باعده منه (3).
وَصَلَّى اللَّهُ على مَولانَا وَسَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، وَصَحْبِهِ، وَسَلَّمَ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (وَصَلَّى اللَّهُ على مَولانَا وَسَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ ... ) لم يذكر المصنف لفظة (آله) - هنا- وقد تقدم ذكرها أول الكتاب، كما تقدم هناك معنى الصلاة، والسلام، والصحب.
والمولى له معانٍ كثيرة، منها: الرَّبُّ، والقريب، وولاية الكافرين، وولاية المؤمنين، وغير ذلك (4).
والسَّيد: يطلق على الرَّب، والمالك، والشريف، والفاضل، وغير ذلك (5).
وهذان الوصفان لم يردا في صيغة الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولم يرد ذلك على لسان أحد من الصحابة - رضي الله عنهم -، ولا التابعين لهم بإحسان (6)، واتباع المأثور والاقتصار عليه أولى.
(1) سورة يونس، الآية (4).
(2) سورة النبأ، الآية (39).
(3) "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة ص (511).
(4) انظر: "اللسان" (15/ 406)، "الأشباه والنظائر في القرآن الكريم" ص (195).
(5) "اللسان" (3/ 228).
(6) انظر: "الشفا" للقاضي عياض (2/ 640)، "صفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - " للألباني ص (172).