تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولو قَالَ: لَهُ عَلَيَّ دَرَاهِمُ، ثُمَّ قَالَ: وَدِيعَةٌ، لَمْ يُقْبَلْ، وَلَو قَالَ: عِندي، قُبِلَ، وَلاَ يَلزَمُ الوَرَثَةَ وَفَاءُ دَينٍ ........................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يغيره، كأن يقول: له عليَّ مائة درهم، ثم يسكت سكوتاً يمكنه الكلام فيه، ثم يقول: (زُيُوفاً) أي: رديئة أو معيبة لزمه مائة جياد، أو قال: (صِغَاراً) لزمه مائة وافية، أو قال: (مؤجلةً) لزمته مائة حالَّة، لأن الإقرار حصل منه بالمائة مطلقاً، فينصرف إلى الجيد الوافي الحالِّ، كما لو باعه بمائة درهم وأطلق، ولأنه رجع عن بعض ما أقر به وَرَفَعَهُ بصفة منفصلة، وشرطُ التخصيص بالصفة أن تكون متصلة.

قوله: (ولو قَالَ: لَهُ عَلَيَّ دَرَاهِمُ، ثُمَّ قَالَ: وَدِيعَةٌ، لَمْ يُقْبَلْ) أي: ولو قال: لزيد عليَّ ألف ريال -مثلاً- ثم فسرها بأنها وديعة لم يقبل منه، لأن (عليَّ) للإيجاب، وذلك يقتضي أن الألف في ذمته، فإذا فسره بالوديعة لم يصح، لأن تفسيره يناقض ظاهر إقراره.

قوله: (وَلَو قَالَ: عِندي، قُبِلَ) أي: ولو قال له عندي ألف ريال، وفسره بوديعة قبل ذلك، لأنه فسر اللفظ بأحد مدلوليه، فإن الوديعة تكون عنده، كما أن الدين يكون عنده، ولذا لو فسره بدَين صح.

قوله: (وَلاَ يَلزَمُ الوَرَثَةَ وَفَاءُ دَينٍ) أي: لا يلزم الورثة قضاء دَين على مورثهم، لأنه لا يلزمهم أداء الدين في حياته إذا كان مفلساً، فكذلك لا يلزمهم إذا كان ميتاً، ولعموم قوله تعالى: ﴿وَلَا ((((((وَازِرَةٌ وِزْرَ ((((((((﴾ (1).

(1) سورة الأنعام، الآية (164).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢٤٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢٤٥٩