تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَبِه لِغَيرِ وَارِثٍ ...................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مال كإقراره ببيع أو إجارة أو دين عليه، ونحو ذلك، لأنه لا تهمة عليه في ذلك، وإنما تلحقه التهمة في المال، فلو قال: لابني عليَّ عشرة آلاف ريال -وله أبناء غيره- لم يقبل.

قوله: (وَبِه لِغَيرِ وَارِثٍ) أي: ويصح إقرار المريض بالمال لغير وارث، كابن ابنه مع وجود ابنه، أو أخته مع وجود ابنه، قال ابن المنذر: "أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن إقرار المريض في مرضه لغير الوارث جائز" (1)، وذلك لأنه إقرار غير متهم فيه فقبل، كالإقرار في الصحة، وظاهر كلامه أنه لو أقر لأجنبي بما زاد على الثلث ثبت إقراره.

والقول الثانِي: أنه لا يصح إقراره لأجنبي بما زاد على الثلث، لأنه ممنوع من عطية ذلك للأجنبي، بخلاف الثلث فما دون.

والقول الثالث: لا يصح إقراره للأجنبي مطلقاً، لأن حق الورثة تعلق بماله، أشبه المفلس.

والأول أظهر، لأنه إقرار غير متهم فيه، كالإقرار في الصحة، يحققه أن حالة المرض أقرب إلى الاحتياط لنفسه وإبراء ذمته وتَحَرِّي الصدق، فكان أولى بالقبول (2).

(1) انظر: "المغني" (7/ 331).

(2) المصدر السابق.

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢٤٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢٤٥٧