ومن المُكْرهِ بِغَيرِ ما أُكْرِهَ عليهِ، ومِنَ السَّفِيهِ بِحدٍّ أَو قِصَاصٍ أَو طلاقٍ، وبالمالِ وَيُتْبَعَانِ بِهِ بَعْدَ الرِّقِّ وَالحَجْرِ، ومِن المرِيضِ المخُوفِ بِغَيرِ مَالٍ .................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (ومن المُكْرهِ بِغَيرِ ما أُكْرِهَ عليهِ) أي: ويصح الإقرار من المكره بغير ما أكره عليه، كما لو أكره على الإقرار بمائتي ريال، فأقر بمائة، أو على الإقرار بطلاق امرأة، فيقر بطلاق غيرها، فيصح إقراره، لأنه أقر بما لم يكره عليه، فصح كما لو أقر به ابتداء، وهذا كالاستثناء من قوله: (مُخْتار).
قوله: (ومِنَ السَّفِيهِ بِحدٍّ أَو قِصَاصٍ أَو طلاقٍ) أي: ويجوز الإقرار من السفيه -ضد الرشيد- بحد أو قصاص أو طلاق زوجته، لأنه غير متهم في حق نفسه، والحجر إنما يتعلق بماله، فوجب أن يُقبل إقراره على نفسه بغير المال، لأن الحجر لا تعلق له به.
قوله: (وبالمالِ وَيُتْبَعَانِ بِهِ بَعْدَ الرِّقِّ وَالحَجْرِ) أي: ويصح إقرار العبد غير المأذون له بالمال، لكن لا يقبل في الحال، وإنما يُتبع به بعد العتق وزوال الرقِّ، لأنه إقرار من محجور عليه في حق غيره، فلم يقبل في الحال، ويُتبع به بعد زوال الحجر عنه، كالمفلس.
وكذا السفيه يصح إقراره بالمال، لكن لا يلزمه في حال حجره، وإنما يُتبع به بعد فَكِّ الحجر عنه، لأنه محجور عليه، فلزمه ما أقر به في حال الحجر، كالمفلس.
قوله: (ومِن المرِيضِ المخُوفِ بِغَيرِ مَالٍ) أي: ويصح الإقرار من المريض المخوف موته، وقد تقدم أن مرض الموت المخوف هو الذي لا يستغرب الناس الموت به، كمرض السرطان ومرض القلب ونحوهما، فيصح إقرار هذا المريض بغير