العدول إلى الفرع، كسائر الأصول مع فروعها، ولأن في ذلك تطويلاً، لأنه سيحتاج إلى تعديل شهود الأصل وشهود الفرع، وفي الشهادة الأصلية شهود الأصل فقط.
وَأَقَلُّهُ فَرْعَانِ، ذَكَرَانِ، استَرعَاهُمَا الأصلُ ......................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (وَأَقَلُّهُ فَرْعَانِ) أي: أقل عدد في الشهادة على الشهادة فرعان عن الأصل، سواء شهد كل واحد على واحد أو شهدا على كل واحد منهما، لأن شهود الفرع بدل شهود الأصل، وشاهد الأصل اثنان، فكذا الفرع.
قوله: (ذَكَرَانِ) أفاد به أنه لا مدخل للنساء في شهادة الفرع، وهذا رواية عن أحمد (1)، لأنهن يثبتن بشهادتهن شهادة شهود الأصل دون الحق، وليس ذلك بمال، ولا المقصود منه المال، ويطلع عليه الرجال، فأشبه القصاص والحد.
والقول الثانِي: أن لهن مدخلاً في شهادة الفرع، كما لهن في شهادة الأصل، فيشهد رجل وامرأتان على رجلين، وهو المذهب (2)، لأن المقصود بشهادة الفرع إثبات الحق الذي يشهد به شهود الأصل، فقبلت شهادتهن، كالبيع، وهذا هو الراجح إن شاء الله، لقوة مأخذه.
قوله: (استَرعَاهُمَا الأصلُ) أي: لا يجوز لشاهد الفرع أن يشهد إلا أن يسترعيه شاهد الأصل.
(1) "المغني" (12/ 204)، "الإنصاف" (12/ 94).
(2) "المغني" (14/ 205)، "الإنصاف" (12/ 95).