تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والقذف والشرب، فإن الجمهور على أنه لا يثبت إلا بشهادة رجلين عدلين، لأن العقوبات مما يحتاط لدرئها وإسقاطها.

وَمَا لاَ يراهُ الرِّجالُ غَالِباً بامْرَأةٍ .................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وَمَا لاَ يراهُ الرِّجالُ غَالِباً بامْرَأةٍ) أي: وما لا يراه الرجال كعيوب النساء التي تحت الثياب، كالبرص في الجسد تحت الثياب والرَّتَقِ والقَرَنِ (1) ونحو ذلك، وكذا جراحة في عرس ونحوه مما لا يحضره الرجال، وكذا الرضاع والبكارة والثيوبة والحيض ونحو ذلك، فيكفي فيه شهادة امرأة عدل، على الراجح من أقوال أهل العلم، وقد دل على ذلك ما تقدم من حديث عقبة ابن الحارث - رضي الله عنه - في قبول شهادة المرأة في الرضاع، والباقي مقيس عليه، لأن العلم فيه من طريق النساء وحدهن، ولأن الحاجة داعية إلى قبول شهادة المرأة العدل في هذا الباب، لحفظ حقوق الغير، إذ لو لم تقبل شهادتها لضاع كثير من الحقوق التي لا يمكن للرجال الإطلاع عليها، ولا يحضرها إلا النساء عادة، والشريعة قائمة على التيسير ورفع الحرج عن الأمة.

ولم يذكر المصنف شهادة الثلاثة، وقد دلت السنة أن شهادة الثلاثة خاصة فيمن أصابته فاقة بعد الغنى، كما في حديث قبيصة - رضي الله عنه - في بيان أن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة، وفيه: «وَرَجُلٌ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ حَتَّى يَشهد لَه ثَلاثَةٌ مِنْ ذَوِي الحِجَا مِنْ

(1) تقدم معناهما في كتاب "النكاح".

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢٤٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢٤٤٤